السيد يوسف المدني التبريزي

52

درر الفوائد في شرح الفرائد

( وأصرح من ذلك ) في انحصار طريق الاجماع عند الشيخ فيما ذكره من قاعدة اللطف ما حكى عن بعض انه حكاه من كتاب التمهيد للشيخ ان سيدنا المرتضى قدس سره كان يذكر كثيرا انه لا يمتنع ان يكون في الشرع أمور كثيرة غير واصلة الينا علمها مودع عند الامام عليه السّلام وان كتمها الناقلون ولا يلزم مع عدم وصولها الينا سقوط التكليف عن الخلق إلى أن قال . قال الشيخ وقد اعترضنا على هذا في كتاب العدة في أصول الفقه وقلنا هذا الجواب صحيح اى عدم وجوب اللطف على الامام صحيح لولا الاستدلال في أكثر الاحكام على صحته باجماع الفرقة فمتى جوزنا ان يكون قول الإمام عليه السّلام خلافا لقولهم ولا يجب ظهوره جاز لقائل ان يقول ما أنكرتم ان يكون قول الإمام عليه السلام خارجا عن قول من تظاهر بالإمامة ومع هذا لا يجب عليه الظهور لأنهم أتوا من قبل أنفسهم فلا يمكننا الاحتجاج باجماعهم أصلا انتهى . فان صريح هذا الكلام ان القادح في طريقة السيد منحصر في استلزامها رفع التمسك بالاجماع ولا قادح فيها سوى ذلك فظهر انه ليس في نظر الشيخ لحجية الاجماع طريق عدا قاعدة اللطف ولأجل انحصار القادح في ذلك صرح الشيخ في كتاب الغيبة بان طريقة السيد قوية تقتضيها الأصول فلو كان لمعرفة الاجماع وجواز الاستدلال به طريق آخر غير قاعدة وجوب اظهار الحق عليه لم يبق ما يقدح في طريقة السيد لاعتراف الشيخ بصحتها لولا كونها مانعة عن الاستدلال بالاجماع .